الشيخ علي آل محسن

496

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

الخميني . فزرت إيران بعد شهر ونصف - وربما أكثر - من دخول الإمام طهران اثر عودته من منفاه باريس ، فَرَحَّبَ بي كثيراً ، وكانت زيارتي منفردة عن زيارة وفد علماء الشيعة في العراق . وأقول : مما يدل على بطلان هذه الحكاية أن السيد الخميني قدّس سره لما قدم من باريس لم يسكن في طهران ، وإنما مكث في قم أكثر من عام ، ثمّ انتقل بعد ذلك إلى طهران . فالسيد كان في قم في الوقت الذي زعم الكاتب أنه زاره في طهران . ثمّ إن الكاتب زعم أن زيارته كانت منفردة عن زيارة وفد علماء الشيعة في العراق ، مع أن الكل يعلم أن علماء العراق لم يشكِّلوا وفداً لزيارة السيد الخميني في إيران . ولا ندري لما ذا لم يوضح الكاتب سبب إصراره على هذه الجلسات الخاصة المتكررة التي يدَّعيها مع المراجع والعلماء ؟ ! قال الكاتب : وفي جلسة خاصة مع الإمام قال لي : سيد حسين ، آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم ، سنسفك دماء النواصب نقتل أبناءهم ونَسْتحِيي نساءهم ، ولن نترك أحداً منهم يُفْلِتُ من العقاب ، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت ، وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين ، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة ، قبلة للناس في الصلاة وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام . لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها ، وما بقي إلا التنفيذ ! ! وأقول : هذه قصة باطلة مكذوبة واضحة الاختلاق ، ولا تستحق الاعتناء بها